حين تسمع صوت طفل يبكي لأنه يريد شيئًا، أو يتذمر لأنه يشعر بالنقص، قد يزعجك استمرار بكائه رغم أنك تعلم أنه يملك نعمًا كثيرة لا يدركها.
كثيرًا ما نفعل الشيء نفسه في حياتنا. ننشغل بما ينقصنا، ونكرر الشكوى، ونتعلق بما لم نحصل عليه، حتى يصبح شعور النقص هو الصوت الأعلى في داخلنا.
لكن الله سبحانه وتعالى قد أغدق علينا نعمًا لا تُحصى، ودفع عنا من البلاء ما لا نعلم، وأعطانا أكثر مما نتذكر، ومع ذلك قد يغيب الشكر عن ألسنتنا وقلوبنا.
قال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7].
فالشكر ليس مجرد كلمات، بل هو حالة قلب ترى النعمة قبل أن ترى النقص، وترى العطاء قبل أن ترى ما لم يأتِ بعد.
بدل أن يعيش الإنسان أسير الشكوى، فليجعل لسانه رطبًا بالحمد، وقلبه ممتلئًا بالامتنان. فكلما ازداد شكرًا لله، ازداد إدراكًا لنعمه، وكان أقرب إلى المزيد من فضله ورحمته.
ابدأ اليوم بعدّ نعم الله عليك، واشكره عليها، فربما يكون مفتاح النعمة القادمة هو شكرك للنعمة التي بين يديك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق