## توحيد العقل الباطن مع الهدف والغاية
إنني أفهم كيف يمكن للعقل الباطن أن يكون معي أو ضدي، وكيف يمكنه أن يتقبّل الهدف الذي أسعى إلى تحقيقه، أو أن يقاومه عندما لا أكون واضحًا ومتأكدًا من غايتي الحقيقية.
فعندما أبدأ عملًا بهدف تحقيق الربح المالي، ثم أضيف إلى هذه الغاية غايات أخرى، مثل أنني إن لم أربح فسأتعلم، أو سأكتسب أجرًا، أو سأحقق فائدة أخرى، تبدأ الغايات بالتداخل، وقد أدخل في حالة من اللخبطة الشعورية. عندها قد أفقد وضوحي الداخلي، وأصبح غير متأكد من السبب الحقيقي الذي يدفعني إلى القيام بهذا العمل.
وقد يحدث الأمر نفسه عندما يكون هدفي تحقيق النجاح، لكنني في داخلي أريد أيضًا لفت الأنظار، أو إبهار الناس في منطقتي ومجتمعي. هنا لم أعد متوحدًا تمامًا مع هدفي الأساسي، بل أصبحت مشاعري موزعة بين غايات متعددة، وقد يؤثر ذلك في تركيزي واتجاهي.
لذلك، أرى أن عليّ تصحيح المسار وتوضيح الغاية التي أعمل من أجلها. يجب أن أحدد هدفي الأساسي، وأن أؤكد لنفسي القيمة التي أريد تحقيقها من خلاله، سواء كانت قيمة مالية، أو مهنية، أو علمية، أو غيرها من القيم التي أسعى إليها.
إذا كنت أعمل من أجل الربح المالي، فعليّ أن أكون واضحًا في أن الربح هو النتيجة التي أرجو تحقيقها. وإذا كنت أسعى إلى هدف آخر، فعليّ أن أحدد تلك الغاية بوضوح، وأن أوجّه تركيزي ومشاعري نحوها، بدلًا من تشتيت نفسي بين احتمالات وغايات متعددة.
**الفكرة الأساسية هي أن أتوحّد مع هدفي، وأن أعرف لماذا أعمل، وما القيمة التي أريد تحقيقها، وما النتيجة التي أسعى إليها.** لا أن أبدأ العمل وأنا مشتت بين غايات مختلفة، أو أن أستخدم غايات بديلة لأخفف من عدم يقيني بالغاية الأصلية.
أريد أن أصل إلى حالة من الوضوح الداخلي، بحيث أعرف أنني أقوم بهذا العمل من أجل غاية محددة، وأرجو منه نتيجة واضحة، وأوجّه جهدي نحو تحقيقها. وعندما تتضح الغاية، يصبح من الأسهل أن أحافظ على تركيزي، وأن أتخذ قراراتي، وأن أستمر في العمل وفق المسار الذي اخترته.
إن المطلوب ليس مجرد القيام بالعمل، بل أن أعرف القيمة التي أعمل من أجلها، وأن أكون صادقًا مع نفسي بشأن ما أريده حقًا، وأن أجعل هدفي واضحًا في تفكيري ومشاعري وسلوكي.